مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
17
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
عليه السلام ، وقعت أربعمائة و أربع و أربعون موقعة ، و عندما تمر أربعمائة و أربع و أربعون سنة تعمر هذه المدينة ثانية على يد الملك بوركان بن كرايست شان و هو قريب من الكيانيين « 1 » فابتهج جرشاسب بهذا و خلع عليهم الخلع ، و بنى هذه المدينة و أتمها ، و قصة جرشاسب و بكتابتها يتم الكلام ، و قد اكتفينا هنا بهذا المقدار حتى لا يطول الكتاب ، أما عن عظمته و فخره فكانت واحدة منها أنه فى عصر الضحاك و كان عمره آنذاك لا يزيد عن أربعة عشر عاما ، قتل تنينا بمفرده كان فى عدة جبال بأمر من الضحاك ، و بعدها مضى مع قليل من الناس الزواليين و الإيرانيين و ذلك بأمر من الضحاك عونا لبهرام الهندى « 2 » ، ثم مضى و قبض على بهو مع فوجين من ألف ألف فارس و ألف فيل و قتله ، و أمن الهنود و ديارهم ، و توجه إلى سرانديب « 3 » و قبض هناك على نسرين و قتله ، و طاف حول بحر المحيط ، و رأى العجائب فى هذه الجزر ، و من هناك توجه إلى المغرب و حقق أعمالا كثيرة حتى ظهر فريدون ابن عمه ثانية ، ثم قيد الضحاك ، و أرسل شخصا لاستدعاء جرشاسب مع حفيده نريمان بن كورنك « 4 » بن جرشاسب صوب أفريدون و استقبله أفريدون
--> ( 1 ) هذه الجملة محل تأمل فى الأصل و بها اضطراب و ليست صحيحة و لم يتيسر لنا أن نخمن عليها ( من تعليقات بهار على الكتاب ، ص 4 ) . ( 2 ) ظاهرا مهراج الهندى ، لأنه ذكر فى جرشاسب نامه أن مهراج هو اسم جرشاسب أيضا ( مهاراجه ) فإنه لقب الملك العظيم و ضبط فى إحياء الملوك ( بيهو ) ( من تعليقات محمد بهار ، ص 5 ) ( 3 ) سرانديب هو الاسم الذى أطلقه العرب على جزيرة سيلان ، و هو تحريف للاسم السنسكريتى " سنها لافيا " ، اشتهرت سرانديب باللؤلؤ كان يجمع على الساحل الشمالى الغربى ، و كان من أسباب غزو البرتغال و الهولنديين للجزيرة ، فمن ثم أطلق عليها اسم ( لؤلؤة الشرق ) و إلى هذا المعنى يشير الشاعر العربى : أمطرى لؤلؤا جبال سرنديب * و فيضى آبار تكروبترا ( 4 ) فى جرشاسب نامه لأسدى الطوسى يقول : إن نريمان بن كورنك ، و كورنك أخو كرشاسب و يقول أيضا : عندما كان نريمان طفلا و كورنك رجلا ، استدعى جرشاسب نريمان ، و كورنك هذا غير الجد القديم من جهة الأم جرشاسب و والدة زوجة جمشيد . ( من تعليقات محمد بهار ، ص 5 )